حومة البلوغسفير... أحد الاحياء الشعبية الكائنة بإحدى المدن التونسية


العشرة متاع الصباح، دار حسين القهواجي... ماد جربة في بيت البنات، قدام الفرش، تبكي و تنوح، ع الفرش محطوطة فليجة

في بيت الصالة، حسين و أزواو و براستوس قاعدين

حسين: (يتنهد) ايــه، لو كان في بالي بالنهار هذا، عمري ما نفرح كيف بنتي جات م الأوائل في الباك

براستوس: صلي ع النبي يا راجل، نورمالومون اليوم تلقاك فرحان طاير و شكون كيفك... العباد تبيع اللي وراها و اللي قدامها بش اولادها تخرج تقرى في الخارج و انتي مصلي ع النبي بنتك خارجة على حساب الحاكم

أزواو: (يتنهد هو زاده) أي والله في هذي عندك الحق يا براستوس يا خويا

حسين: (يتلفت لأزواو) و انتي ش عامل ولدك غادي

أزواو: (يزيد يتنهد) لاباس لاباس عليه، أهوكة يقرى على روحو ربي ينجحو و يهديه

براستوس: لا هذاكه ما يتخافش عليه

ازواو: (يزيد يعاود يتنهد مرة اخرى) ...

في بيت الأولاد، دادّوو و خليل و جلّنار قاعدين يحكيوا

جلّنار: ايـــه، الحمدولله عليّ

خليل: شبيك زاده؟

جلّنار: (تنڤّز بالفرحة) صحة عليّ، صحة عليّ... بش تولّي عندي بيتي وحدي

دادّوو: صحة عليك، هاني حتى انا خليتهالك واسعة و عريضة، أرتع فيها وحدك

دادّوو: (تتساءل) ياخي وينو ولد الحومة العربي، موش بش يسلم عليّ قبل ما نقصد ربّي

خليل: آش عليك فيه، راهو هامل تو في بعض التراكن هو و هاك المازوشي صاحبو

مازالوا قاعدين يحكيو و يسمعوا في بوهم يعيّط م الصالة

حسين: هيا يعيّش بنتي ازربي روحك، ماعادش بكري علينا

يخرجوا الصغار من بيت الاولاد، و تخرج مادجربة من بيت البنات تبكي و حالتها حليلة

حسين: هيا يعيّش بنتي، يلزمك تكون في المطار قبل بساعتين راهو... ماعادش عندنا وقت

دادّوو تسلّم على خوها خليل ببوستين و تحضن اختها جلّنار و تشبعها بالبوس، و تطرشق بالبكاء

مادجربة ماعادش فيها مسكينة، تستنى في بنتها دادّوو بش تجي و تدسها و تجهش بالبكاء، بدنها الكلو يتهز و يتنفض...

قعدوا هكاكة درج، من غير حتى واحدة فيهم و لا م الحاضرين نطق بكلمة

حسين: هيا يعيّش بنتي، اكهو عاد

مادجربة: يا ربّي علاش هكة بالله... بنتي مازالت صغيرة، بش تمشي تتغرب هكاكه

أزواو: أعمل ربي في بالك يعيش اختي، بنتك ماشية تقرى على روحها

براستوس: العباد حاسدتكم ع الخرجة متاعها و انتي تقول هكة

مادجربة: (تجهش بالبكاء بطريقة هستيرية) ما حاجتيش، خليولي بنتي بحذايا

أزواو و براستوس واجمين، ساكتين... ماد جربة تخبط و تتهز و تتنفض، دادّوو تبكي و تجي على راسها، خليل و جلّنار متّكين على بعضهم يتباكوا زاده، حتى من حسين قد ما حاول انو يشد روحو ما نجمش و اتطرشق بالبكاء... ازواو قلبو كاسح و فضل انو يلتزم الصمت و يمنع ابتسامة انها تبان على وجهو، ابتسامة متاع واحد يتذكر الموقف هذا لأنو عاشوا و حضر عليه عديد المرات، و كيف شافو تو يتعاود قدامو تذكّر اول مرة بش يسفر فيها ولدو للخارج، و اتذكّر المرحومة، و اتذكر آخر تليفون حكى فيه مع ولدو، و اتنهّد

براستوس: (ما نجمش يمنع دمعتو انها تهبط... بنبرة مخنوقة) هيا عاد... ماعادش بكري علينا

و خرجوا الجماعة الكل م الدار، و الشهقة متاع البكية متاع مادجربة ما كفتش، و ركبوا حسين و دادّوو في الكرهبة متاع براستوس من تالي و ركب ازواو م القدّام... و قصدوا ربّي

مازالوا ما خذاوش الدورة بش يخرجوا م الحومة، و مادجربة خارجة م الدار في يدها قمصان معبّي بالماء، ترميه وراهم

مادجربة: (وجهها معصور بالبكاء) في وديعة ربي يا بنيتي... طريق السلامة إن شاء الله


حانوت العدول... الحداش متاع الصباح

قصة اون لاين قاعد ع البيرو متاعو يحاول بالسيف انو يحل عينيه... و بيغ تراب على غير عادتو فايق مصحصح، و ساعة ساعة يقوم م البيرو متاعو يعمل دورة في الحانوت و يعاود يقعد

قصة أون لاين: ما تقولليش شنوة حكايتك اليوم ياخي

بيغ تراب: حتى شي... عرفي

قصة اون لاين: امالا اركح، مخوجتلي مخي... م الصباح و انتي ماشي جاي تقولشي درى ش ثمة

بيغ تراب: ما ثمة حتى شي عرفي... ارقد ارقد

رجع قصة اون لاين غمّض عينيه في محاولة انو يرقد شوية... و قعد بيغ تراب كيف ما هو قريب الدرجين من زمان، لين اتهز فرد ضربة و خرج يجري م البيرو شادد البورطابل متاعو في يدّو

بيغ تراب: (بنبرة كلها خوف) ألــووو

التليفون: ...

بيغ تراب: أي... و انا ش عملت

التليفون: ...

بيغ تراب: (تظهر معالم الفرحة على وجهو) بالله... بالحق بالحق

التليفون: ...

بيغ تراب: يا ولدي زايد معاك... و الله نعرف ما يجيبوها كان رجالها

التليفون: ...

بيغ تراب: شنوة بشارة، امالا كان حبيت

التليفون: ...

بيغ تراب: و انتي بالامثل، هيا شاهية طيبة

البيغ تراب يعلّق التليفون من هنا، و يخرج وانتد م البيتزارية...

وانتد: صباح الخير بيغ تراب

بيغ تراب: صباح الخير وانتد

وانتد: هيا نحضرلك كسكروتك؟

بيغ تراب: (يبتسم) لا لا، اليوم يظهرلي فيه مبروك... بش نكمّل نعدّيه صايم

وانتد: (يبتسم) شنوة... كل نهار و نهارو

بيغ تراب: اكهو، اللازم لازم يا خويا

بيغ تراب: (يسكت شوية) انا خ نمشي للحانوت متاع الشيخ، بابا راهو قاعد غادي تو... عندي ما نقوللو

يمشي بيغ تراب للحانوت متاع الشيخ بش يقول لبوه براستوس ع الخبر... داخل للحانوت، يلقى مريومة و استوسا خارجين

مريومة: (تدخل بعضها... عينيها مرشوقة في بيغ تراب و باهتة فيه) صباح الخير بيغ... كيف السبة، ش تعمل هوني

بيغ تراب: (مزروب) صباح النور عليكم الزوز... بابا نلقاه الداخل زعمة؟

مريومة: (بنفس الدهشة و الشرود) آهـــه، ما نعرفش... لا لا، ماهوش غادي

بيغ تراب: (في نفس الوقت اللي يبدّل فيه ثنيتو، بش يمشي لدارهم) باهي باهي... هيا يسلامتكم

يمشيوا مريومة و استوسا لدارهم، قريب يوصلوا للباب متاع الدّار

أستوسا: فيق عند روحك يعيش اختي... الطفل خاطب عندو قريب العام و نصف

مريومة: (تتنهّد) الله غالب يا وخيتي... الفلب و ما يريد


دار البرّاني، الثلاثة متاع العشية... هناني و مغرمة و ولاّدة قاعدين في الصالة

ولاّدة: و وقتاش يوصل إن شاء الله

هناني: قال الطيارة متاعو تحبلها الخمسة متاع العشية بش تخلط

هناني: (تسكت شوية من بعد تتنهد) إن شاء الله ينجموا يخلطوا على شقان الفطر

مغرمة: إن شاء الله يا وخيتي، إن شاء الله يوصل سالم غانم

ولادة: و شكون بش يعرضلو

هناني: أهوكة عاد خويا حسين مشى هو و الشيخ أزواو ع الكرهبة متاع سي براستوس، منهم يشيعوا دادّوو بنت مادجربة، و يقعدوا غادي لين توصل الطيارة متاع سي سمسوم

ولاّدة: صارة هي دادّوو اليوم ماشية للخارج

مغرمة: ايه يا وخيتي... أمها مسكينة حالتها حليلة

هناني: ربي يصبرها، و هي آش لزها بالله... ياخي ملزوم عليها

مغرمة: ووه يا وخيتي، الطفلة ماشية تقرى في الخارج على نفقة الدولة اللي يقوللك، و انتي تقوللي آش لزها

هناني: امالا تستحمل فراق بنتها

ولاّدة: هيا بالله اقلبوا علينا الصحن، توا حنا فاش نستناو بش نقصدوا ربّي

مغرمة: نستناو في فريدكة، قالت بش تجيب معاها بنتها أرابيكا و تجي معانا للسوق

ولاّدة: باهي، من هنا لين يوصلوا... هات خ نقيدوا ش لازمنا نشروا م السوق للبقلاوة

مغرمة: اللطف عليّ كان حتى م القضية بش نولي نقيدها في ورقة

هناني: امالا كيفاش نعملوا بالله عليك

مغرمة: شبيني نقيد فيها في ورقة زاده، علاه... بش نبعث غشّير صغيّر يشريهملي م السوق القضيات

ينوقز الناقوس، و حس دقان ع الباب

هناني: هاذي لازم فريدكة و بنتها أرابيكا

هناني: (تحكي مع ولادة) بالله حللهم الباب يعيش اختي خليني نلبس السفساري متاعي

ولاّدة تتمسمر في بلاصتها، حالة فمها، باهتة في عجب ربّي... مغرمة اتطرشق بالضحك

مغرمة: (تضرب بيدها على صدرها) ووه يا وخيتي... تحكي بجدّك و إلا تتمنيك

هناني تقعد ساكتة، واجمة موش فاهمة حتى شي... في نفس الوقت اللي تدخل فيه فريدكة بعد ما حلّتلها ولاّدة الباب

مغرمة: (بعد ما تسلّم على فريدكة بزوز بوسات) ايجى يا فريدكة يا وخيتي احضرنا

فريدكة: (في نفس الوقت اللي تسلم فيه على هناني بزوز بوسات) إن شاء الله خير... آش ثمة

ولاّدة: هناني قالتلك بش تخرج معانا في سفساري

فريدكة: (عينيها تتحل و لسانها يطلع على بره) سفساري؟

هناني: ووووه، شبيكم بهتّوا... امّالا تحبوني نخرج عريانة!

مغرمة: اللطف على وخيتي، شنوة عريانة زاده... باهيشي

فريدكة: فيه اللطف!

هناني: اللطف و سبعة ألطاف... و الله ما انجمها نخرج هكاكة زنطة

ولاّدة: امالا على كلامك، احنا قاعدين ندوروا عرايا... و زناط

هناني: انتوما دبروا على روسكم... أما أنا لو كان يسمع بيّ سي سمسوم خرجت هكاكه بلاش حتى شي، و الله يعمل فيّ

مغرمة: يزّيك بلا ريق فارغ، تقولشي احنا ما عندناش رجال يحكموا فينا... و اللي سي سمسوم راجلك لو كان يسمع بيك خرجت في سفساري معانا اللي ما يعمل فينا احنا

ولاّدة: يا و الله غريبة... ما تقولش راجلها عايش في أمريكا المرى هذي!

ولاّدة: (تدوّح في راسها) و لو كان تشوف النساء غادي ش عاملين يا وخيتي... وانتي تحب تخرجلنا في سفساري؟

فريدكة: (بنبرة كلها استغراب مرح) هيا يا هناني يعيشك... سفساري يا وخيتي!... علاه، آش عملنالك؟

هناني: باهي باهي، هاني خارجة معاكم... نعرفها جرايركم حرفة

هناني: (تحكي مع فريدكة) ياخي ويني أرابيكا... مش قلت بش تجي معانا

فريدكة: تعدّات للتاكسيفون... تو تعرضنا في الثنية


وسط الحومة، الأربعة نساء (مغرمة و ولاّدة و هناني و فريدكة) خارجين من دار سمسوم و شادين ثنيتهم للسوق... هناني داخلة بعضها، حاشمة، تتلفت يمين و يسار... اول مرة تخرج من دارها من غير سفساري...

يوصلوا قدّام التاكسيفون و يطيحوا كف و غرزة مع أرابيكا اللي مازالت كيف خرجت م الكابينة... أرابيكا، ظاهر علاها أنها حزينة، ماهيش نورمال، تتفاجأ كيف تلقى الاربعة نساء قدّامها، و تحاول انها تكفكف دمعتها بيدها

فريدكة: شبيك ارابيكا... لاباس؟

أرابيكا: (تحاول انها تبان نورمال) لاباس مامّا، لاباس...

أرابيكا: (تتلفت لهناني/ مع ابتسامة مصطنعة تغلب عليها مسحة الحزن المسيطرة عليها) عسلامة خالتي هناني... شبيك موش قد بعضك

هناني: شي يا بنيتي... ما ثمة حتى شي

مغرمة: هيا بره نمشوا للسوق عاد... ماعادش بكري علينا

أرابيكا: لا لا، أنا سامحوني، مانيش بش انجم نمشي معاكم

فريدكة: وووه، مش كنت قبولي شادة صحيح بش تجي معانا... تي شبيك يا طفلة

أرابيكا: ما بيّ حتى شي ماما... تو نلقى روحي ما عينتيش و اكهو

الأربعة نساء و معاهم أرابيكا مازالوا واقفين في بلاصتهم، و يخرج صفوان م البوبلينات و يوقف قدّام الباب و يقعد يغزرلهم

صفوان: (يحكي في صيغة الجمع لكنو الكلام موجه لأمّو) ياخي وين ماشين

مغرمة: (تجاوب ولدها) اتلهى في روحك و في خدمتك، و آش مدخلك في قضيات النساوين

صفوان يبتسم، رغم اللي الإجابة متاع امو كانت تهنتيلة ليه إلا انو عادة ما يبتسم في الظروف هذيكة... أرابيكا تستاذن و تشد الثنية لدارهم، و الأربعة نساء يقصدوا ربّي ماشين للسوق

هناني: أوووه يا مغرمة يا وخيتي... يعطيه القوة ولدك صفوان ما أحرش عينيه اللطف

مغرمة: لا حرش لا حتى شي، انتي مهلوسة و تستخايل العباد الكل لاهين بيك على خاطرك موش مستانسة تخرج بلا سفساري

ولاّدة: لا لا... امالا هاو نقوللك اللي ولدك عينيه حرش و بليد زادة

مغرمة: وووه... و الله اللي ما انش عليه بوه يملصلو وذنيه


في البيتزارية، برباش قاعد يقلي في الزلابيه... ينوقز البورطابل

التليفون: ...

البرباش: اهلا طارق... رمضانك مبروك، شنوة احوالك

التليفون: ...

البرباش: أي، في بالي

التليفون: ...

البرباش: لا لا، وانتد خاطيه، وقتها واقف بحذاه البره و اكهو

التليفون: ...

البرباش: لا لا، صفوان اكهو تبولد علاها... و موش بلادة، هاك المساطة متاعو، ماك تعرفو م اللي صغيّر بعمايلو

التليفون: ...

البرباش: تي أخطاك منو...

التليفون: ...

البرباش: باهي، يعطيك الصحة... و انتي بالامثل

البرباش: ساعة انتوما تو مازلتوا صايمين و إلا شقيتوا الفطر و إلا راقدين و إلا شنوة بالضبط

التليفون: ...

البرباش: (يبتسم) باهي باهي، تي رمضانكم مبروك و اكهو... باي

و يسكّر البورطابل


وسط الحومة،الستة و نصف متاع العشية... فري راس قاعد تحت الشجرة، وحدو، شادد في يديه نوّارة كيف العادة و عينيه مرشوقين ع الباب متاع دار براستوس المعلّم يستنى في اللص نومرو واحد انها تخرج من دارهم... يجبد البورطابل و يثبت في الوقت

فري راس: ازززح، تقولشي عاملة بالعاني... عندي قريب الساعة نستنى

مازال قاعد كيف ما هو، بدى ينتّش في هاك الاوراق متاع النوّارة، و كل ورقة ينتّشها يرفسها بصوابعو و يطيّشها ع القاعة و يتلفت للباب متاع دار براستوس نظرة كلها غل و غش

فري راس: بش تخرج ... ماهيش بش تخرج ... بش تخرج ... ماهيش بش تخرج

و درى كيفاش، اتحل باب الدّار... و خرجت اللص نومرو واحد، اللي كيف شافت فري راس قاعد تحت الشجرة، اتبسمت من غير ما تشلّق على روحها، و شدّت ثنية السوق

يقوم فري راس، متصربع، شعرة و لا يعثر و يطيح، و يشد جرّتها... و قعد ماشي وراها، ساكت، لين قريب يوصلوا للدورة اللي تهز لحومة السوق

فري راس: يا اللص نومرو واحد... تي استنى، شبيك تعجّل

اللص نومرو واحد: مزروبة... أمي بعثتني نشري في الملسوقة و وصّاتني بش ما نبطاش

فري راس: و شبيها الملسوقة متاع الشيخ؟

اللص نومرو واحد: تتفتف دوب ما تحط فيها الحشو... على خاطرو يشريها م الصباح و يحطها في الفريجيدار

فري راس: و الله ما نعرف... اما في بالي هو وبوك صوحاب، نورمالومون تشريو من عندو

اللص نومرو واحد: أي، هو وبابا صوحاب... أما الملسوقة متاعو و مامّا ماهمش ناوين يتفاهموا

فري راس: صارة امك هي اللي بش تقلي البريك... ياخي انتي ما تعمل شي

اللص نومرو واحد: (تعمل روحها ما سمعتوش) ...

فري راس: تي باهي نقّص شوية... شوف آش جبتلك

اللص نومرو واحد: (توقف جملة واحدة، تتلفت لفري راس، و بنبرة كلها دلال و تشوق) تراه ورّيني

يجبد فري راس يديه من ورى ظهرو، و يورّيها النوّارة... من فرحتو بخرجتها من دارهم، نسى روحو اللي هو كان قاعد ينتش في الأوراق متاع النوارة اللي تبقّى فيها شي دون العرف و أربعة و إلا خمسة أوراق بداو يذبالوا من كثرة المرج

اللص نومرو واحد تغزر للنوّارة، باهتة فيها، حالة فمها... و عزّت بيها روحها و تحس بروحها مخنوقة بدمعتها

اللص نومرو واحد: (بنبرة مخنوقة) شبيني جيت نطلب عليك... ما حاجتيش لا بيك و لا بنوّارك

و ترجع تشد الثنية لدارهم... تزرب و ظاهر عليها الغش... و فري راس شادد جرتها

فري راس: يا اللص نومرو واحد

اللص نومرو واحد: (كيف اللي ما سمعتوش) ...

فري راس: يا اللص ديناري

اللص نومرو واحد: (توقف فرد ضربة، تتلفتلو و بنرة كلها تهديد) لا ديناري لا ترافل... الربط هذا انساه

فري راس: و الله كانت نوّارة تعمل ستة و ستين كيف... اما انتي بطيت

اللص نومرو واحد: (بنفس النبرة) حتى انا كنت ... أما تو بطّلت

اللص نومرو واحد: (تغزرلو بنظره كلها ازدراء، تقيمو و تحطّو) خسارتك، و الله خسارتك... عباد كيف تهدي تهدي مشمو فل ريحتو تضرب من هنا لغادي... و عباد تهدي عقاب نوّارة مسروقة و منتشة

فري راس: (يعجّل في جرّة اللص نومرو واحد اللي قالت هاك الكلمتين و رجعت لدارهم) تي استنى... هـــاي، تي اصبر، خليني نفهمك شنوة الحكاية

اللص نومرو واحد: (من غير ما تتلفتلو) لا حكاية و لا رواية... انسى ما تتحدث

فري راس: باهي... أرجع اشري الملسوقة على روحك

اللص نومرو واحد: بطّلت... بش نمشي نشراها من عند الشيخ ازواو

فري راس: الشيخ ماهوش ثم اليوم... شادد في عوضو رمضان، هاك المشاغب

اللص نومرو واحد: بأنقص، موش لازم البريك نهار اليوم

فري راس: لا عاد... الله لا يجعلني جرّة

اللص نومرو واحد: (توقف، و تتلفتلو... و بنبرة كلها حزم و غش) أي، و هاو انبّه عليك... ما عادش انحبّك تشد جرتي

و رجعت اللص نومرو واحد كملت ثنيتها... و قعد فري راس واقف في بلاصتو، شادد هاك العقاب نوّارة في يديه، يغزرلها و يثبّت فيها... قبل ما يرميها ع القاعة و يرفسها برجلو بكل غل و حقد، و يرجع يشد ثنيتو للحومة

داخل للحومة، يلقى صفوان واقف قدّام البيتزارية، يبتسملو في إبتسامة موش عادية... فري راس ضربت في مخو حكاية أختو دحدوحة هاك النهار عند شقان الفطر... يڤحر لصفوان على فرد جنب و يدوّح براسو و يتعدّى يكمّل ثنيتو

صفوان: (يصفّر و يدندن متعمّد أنو يسمّع فري راس) نوّارة حنينة ... يمكن ياسمينة ... يمكن ريحانة غير كلّ الريحان

فري راس: (يتمتم وحدو) برّه زيد اضحك، نهارك قرب زاده انتي... و الله كيف موش تكون اختك اللص (يسكت شوية) سباطة، ما عندك وين هارب منو النهار هذاكه


يضرب المدفع، آذان المغرب...

دار الهارب، العايلة الكل ملمومين ع الطاولة... انفينيتي و مع جنبها وانتد مزاحمها في البلاصة، الڤوفرنور و مع جنبو مرتو قميرة، كاكتوسا و مع جنبها خطيبها بيغ تراب

قميرة: (تحكي مع بيغ تراب) و انتي ما سمعت بالنتيجة كان اليوم؟

بيغ تراب: أي... تي بالسيف عندي واحد حبيّبي قاللي تو نقوللك علاها دوب ما تحضر... كانت اتنجّم تهبط و نقعد بالجمعة و اكثر ما نسمعش بيها

الڤوفرنور: هيا إن شاء الله مبروك... و العاقبة فيما اهم

بيغ تراب: يبارك فيك... و إن شاء الله نعملوا ما عملت انتي

كاكتوسا تبتسم، و تهبط راسها م الحشمة... و الجماعة الكل يفيقوا بيها و يغزرولها و يتبسموا

بيغ تراب: (يحكي مع أنفينيتي) حتى انا هذاكه ش قلت... هيا ش قولك انتي خالتي انفينيتي

انفينيتي: (كيف عادتها شاردة، موش على هاك الوارد) ربّي يسهّل ولدي... ربّي يسهّل

بيغ تراب: (بنبرة متاع واحد فادد) آش من ربّي يسهّل... تي هاو سهّلها سايي... عندنا عام و نص و احنا نستناو فيه بش يسهّلها و هاي سهالت... فاش نستناو

انفينيتي: إن شاء الله

بيغ تراب: (يحاول انو يحكي بشوية منطق) راني خاطبها الطفلة، قبل ما ولدك الڤوفرنور يشوف قميرة اول مرة

قميرة تبتسم، و تتلفت للڤوفرنور بنظرة تتذكّر فيها اللقاء الاول اللي جمع ما بيناتهم... و بابتسامتها المعهودة تزيد تغمزو بطرف عينيها، و الڤوفرنور يفهمها و يغمزها هو بدورو

بيغ تراب: (يحاول يسيطر ع الغضب متاعو) تي شنوة زادة، و ليتو تتغامزوا انتوما زادة... تي قولوا كلمة تصلح

الڤوفرنور: (يتكبس و يحاول يظهّر الجديّة متاعو و يعدل وضعيتو ع الكرسي) أي و الله انا موش عارف فاش قاعدين نستناو؟

أنفينيتي: لين يروّح خوكم... و إلا نسمع عليه أي خبر

بيغ تراب: بالله... و كيف يضربلها ثلاثة و إلا اربعة سنين ريحتو ما ثماش... نقعدوا هكاكة

بيغ تراب: (يمسح فمو بالمنديلة المحطوطة قدامو) هيا انا الحمدولله... يزي، شبعت

يقوم بيغ تراب من بلاصتو، يمشي للصالة... تخلط كاكتوسا في جرتو تجري و في يدها كاس ڤازوز

كاكتوسا: تي شبيك يا بيغ.. موش تفاهمنا ما تجبدلهاش موضوع العرس تو

بيغ تراب: امالا بالله وقتاش... و شنوة هذي حكاية يرجع قرطابوليس اللي طلعتلي بيها تو زاده

كاكتوسا: سبّة و اكهو، و يرجع قرطابوليس... تقوللك لين يروّح بابّا م الخارج... و يروّح بابّا تقوللك لين يطلع خالي موزاييك من قبرو... ماهيش مبطلة

بيغ تراب: أيواه... آش عملنا امالا

كاكتوسا: تو نعرسوا... آش يهمك فيهم الكل... صدقني يا عزيزي اللي ما نعرسوا و ما نعملوا كان الشي اللي يساعدنا في الوقت اللي يساعدنا

بيغ تراب: (ترجع فيه الرّوح شوية) إن شاء الله يا كاكتوسا... إن شاء الله يا عزيزتي


تعليق As de coeur

hehehe trop marrante cette fois-ci



تعليق shadow

LOOOOOl 3a ssafssari!!
ou hawni cactussa tnadilou ya bi3 ou ma i9olha chay ma ssa7éch ma i7ébéch chkoun inadilou béchtar essmouaaa ssob7anou moughayér él2a7wal :D
Inchallah i3arass ou5aya bi3 trab 3al la9al ki la5or kayénou bach yétharéss mdr!



تعليق أرابيـكا

اى وعلاش النكد برباش اش بيني دموع وخناين ؟؟؟؟
:))
ربي يقدّر الخير وبره



تعليق البرباش

@ اللص نومرو واحد: و مازال... ما عندك ما ريت

@ شادوو: و انتي ما تحبش تعرّس؟؟؟؟

@ أرابيكا: الشيء لزوم الشيء... إن شاء الله لاباس...